facebook

المدوّنة

كلام في الحرفية والإبداع

شهر رمضان المبارك ومرحلة للتفكير في قوّة الوحدة في أرجاء العالم

23 أبريل 2020

لطالما أرشدت السماء في الليل المسافرين على مدى الآلاف من السنوات، إذ لجأ الرحّالة إلى القمر والنجوم التي ترصّع القبّة السماوية كأدوات ملاحة. وفي شهر رمضان المبارك، تصبح هذه السماء الليلية محور تركيز من جديد مع تطلّع المؤمنين حول العالم إلى القمر كدليل يستعينون به لمعرفة اللحظة التي يبدأ فيها صيامهم وينتهي.

وفي العام 2020، مع استمرار العالم بمواجهة تحدّي السيطرة على وباء فيروس كورونا، قد يختلف الشهر الفضيل هذه السنة عن السنوات التي سبقت. فقد تتوقف التقاليد التي اعتدناها بسبب ضرورات التباعد الاجتماعي، على غرار التجمّعات الكبيرة للإفطارات أو السهر طوال الليل بانتظار السحور. بيد أنّ الممارسات الجوهرية للشهر الفضيل، على غرار الصيام وتهذيب العقل والروح والتفكير في المحتاجين ومساعدتهم، ستُتّبع بدون شكّ، لا بل سيكون التعويل عليها أكبر هذه السنة.

لقد تمّ تصميم تاج "باور أوف يونيتي"، الذي صنعته دار معوّض لمنظمة ملكة جمال الكون والذي كلّل رأس ملكة جمال الكون زوزيبيني تونزي من جنوب أفريقيا في ديسمبر 2019، ليُبرز قيم منظمة ملكة جمال الكون، ومن بين هذه القيم قوّة الخير التي تنشأ عندما نتعاون. ومع فرض إجراءات حجر في مدن العالم بأسره، بات الكثيرون اليوم معزولين، لكنّ روح المجتمع باتت أقوى لأنّ الناس تضافروا لمساعدة أخيهم الإنسان وحمايته. وفي شهر رمضان المبارك لعام 2020، ومع قضاء الملايين نهارهم في التأمّل الروحي وليلهم في النظر إلى الأعلى، ستكسب فكرة الوحدة ودعم الإنسان أخاه معنى أرقى وأهمّ هذه السنة، بغضّ النظر عن ابتعاد الناس عن بعضها بالمعنى الجسدي.

وقد أدّى توقيف النشاطات والحركة في المدن إلى انخفاض مستويات التلوّث بشكل لافت، فباتت النجوم والكواكب والقمر بادية أكثر في الليل. وعند ظهور القمر الجديد معلناً نهاية الشهر الفضيل، ستعمّ المعمورة أملاً جديداً بأنّ هذه النور في السماء الذي يشعّ ببريق أسطع من قبل، لن يشكل بداية الاحتفال بحلول العيد المبارك فحسب بل إقراراً واقتناعاً كبيرَين بقوّة الوحدة.

Post Comments

Submit Comment




* Required Fields