تقع اليوم أحمد أباد، عاصمة ولاية غوجارات، على بعد 350 ميلاً شمال بومباي بمحاذاة نهر سابارماتي. ولطالما شكلت المدينة مركزاً لتجارة أحجار الألماس وقطعها حتى في يومنا هذا. وفي القرن السابع عشر، زار مدينة أحمد أباد الرحالةُ الشهير والمؤرخ الفرنسي جان باتيست تافرنييه الذي خاض على مدى أربعين عاماً، ست رحلات إلى الشرق. وفي الفصل الثاني والعشرين من الجزء الثاني لكتابه "أسفار في الهند"، وصف تافرنييه بعض أحجار الألماس والياقوت البارزة التي رآها أثناء أسفاره، غالباً مع رسوم توضيحية، ومن هذا الكتاب نقتبس التالي:


"يصور الرسم رقم 4 الألماسة التي اشتريتها في أحمد أباد لأحد أصدقائي. وكان وزنها 157 وربع قيراط. أما الرسم رقم 51 فيمثل شكل الألماسة المذكورة أعلاه بعد قطعها على كلي الجانبين، وبات وزنها 94 ونصف قيراط، عندما كان وضع الماء مثالياً. واتسم الجانب المسطح، حيث برز عيبان في القاعدة، بنحافة ورقة سميكة. لذلك عند قطع الألماسة، طلبت إزالة هذا الجزء النحيف بأكمله وجزء من القسم في الأعلى، حيث ظلّ عيب صغير."


كانت هذه المرة الوحيدة التي أعطى فيها تافيرنييه رسماً لكل من الحجر الخام والألماسة المصقولة. ويفترض أن هذه الألماسة البيضاوية الشكل تم قطعها في أحمد أباد، لكن تاريخها بعد ذلك يبقى مجهولاً. وويرجّح ، صديق تافيرنييه الذي حصل على الألماسة هو لويس الرابع عشر ملك فرنسا الذي باعه تافرنييه الكثير من أحجار الألماس، منها ألماستان بشكل بيضاوي. بيد أنه ما من إشارة إلى ضمّ ألماس مثل ألماسة أحمد آباد إلى الجواهر الملكية الفرنسية. لذلك، الاحتمال الأكثر أرجحية هو أن "الصديق" كان أحد أعضاء بلاط الملك الذي اشترى الجوهرة ليقدّمها للإمبراطور.


ويقال إن ملكية أحمد أباد انتقلت إلى البيجوم حضرت محل، وهي زوجة الملك واجد علي شاه من مملكة العود، الذي نفاه البريطانيون إلى كالكوتا بعد رفضه التوقيع على معاهدة تنازل في مرحلة ثورة الهند في عام 1857. وكانت امرأة جميلة وزعيمة للمتمردين في مرحلة الثورة. وعندما استعادت القوات البريطانية السيطرة بعد الثورة، اضطرت الى الفرار الى النيبال حيث يقال إنها باعت الألماسة مقابل تأمين مرورها بدون أذى.


ويبقى من غير المرجح أن الألماسة اختفت إلى غير رجعة. ويجدر الذكر أن وزن جوهرة أحمد أباد أخفّ من الوزن المسجل البالغ 90.5 قيراط. غير أن الانخفاض في الوزن يمكن تفسيره بتحولها من شكل بيضاوي إلى شكل الكمثرى. لكن الأكثر أهمية هو أن لهذه الألماسة عيباً طفيفاً عند قاعدتها. ومن غير المحتمل أن هذا العيب هو ذلك الذي ظلّ حتى بعد قطع الألماسة بحسب تافرنييه. بالتالي، من الممكن أن هذه الألماسة التي تعكس جمالاً كامناً لا نجده إلا في أرقى أحجار الألماس من مناجم غولكوندا التاريخية في الهند هي جوهرة فقدت منذ زمن بعيد.


وقد أعطى المعهد الأميركي لعلوم الجواهر ألماسة أحمد أباد تصنيف لون D، وVS1 للوضوح. وتم إرفاق التصنيف برسم بياني يشير إلى إمكانية تحسين الوضوح.

الوزن: 78.86 قيراط

الشكل: كمثرى

التصنيف: D-VS1