إرث لا يقوى عليه الزمن

لم يكن إرث عائلة معوّض يوماً منحصراً بها وحسب. فمبدأ من المبادئ التي لطالما كانت المسار الذي يوجّه أعمال العائلة يقضي بأن روعة الأحجار الكريمة، والدقة الباهرة التي تتحلى به ساعة متميزة، والفرادة التي تزدان بها تحفة فنية خلابة، والدفء الذي يحيي علاقة حقيقية لا قيمة لها إلا عندما يتم تشاطرها.


لذلك، انخرطت عائلة معوّض في الكثير من المشاريع الرئيسية التي سنحت للعالم فرصة الاستمتاع لا بل حتى بتشاطر المعارف التي اكتسبتها العائلة حول الأحجار الكريمة التي جمعتها، والساعات التي صنعت بحرفية على مر السنين. وثلاثة من أبرز الإنجازات التي حققتها العائلة كانت تسميةُ المبنى الرئيسي للمعهد الأمريكي لعلوم الأحجار الكريمة، وتنظيم معرض الألماس في متحف التاريخ الطبيعي في باريس، وإنشاء متحف روبير معوّض الخاص في بيروت.


"يشبه حسهم التجاري واغتنامهم للفرص وطموحهم إلى الأفضل حسَّ والدهم. قد تختلف طريقتهم عما كان ليتّبعه، لكنهم يقيّمون الفوائد على نحو مماثل." 

توم موزيس، 


نائب الرئيس التنفيذي، المعهد الأمريكي لعلوم الأحجار الكريمة ورئيس المختبرات والبحوث

الحظ يبتسم أحياناً، عندما يساعده أهل الرؤية

يشكل المعهد الأمريكي لعلوم الأحجار الكريمة (GIA) المرجع والمثقّف الرائد في المعارف حول الألماس واللؤلؤ والأحجار الملونة. وفي منتصف تسعينات القرن الماضي، كان المعهد يتواصل مع كبار الشخصيات في هذا القطاع، ويسعى للحصول على التمويل اللازم لبناء منشأة جديدة على أرض اشتراها على شاطئ مدينة كارلسباد، في ولاية كاليفورنيا الأمريكية.


وكان كل من فراد وباسكال معوّض قد أنهيا دارستهما في علم الجواهر في تلك المؤسسة. لذلك، عندما تباحث معهما رئيس المعهد الأمريكي لعلوم الأحجار الكريمة بيل بوياجيان حول إمكانية مساهمة عائلتهما في مشروع المنشأة الجديدة، أدركا أن قيم المعهد وأهدافه تتماشى مع قيم دار معوّض.

"توجهنا إلى والدنا وقلنا له: "تهانينا! يحمل الآن أفضل معهد في العالم اسمك أنت." 



باسكال معوّض 


الشريك المؤتمن

تكريم إرث العائلة

فيما ناقش الإخوة معوّض فراد وآلان وباسكال مسألة مشاركتهم في مشروع المعهد الأمريكي لعلوم الأحجار الكريمة، خطرت لهم فكرة: كيف باستطاعتهم إبراز التقدير والثناء اللذين يكنونهما لوالدهم، روبير، بطريقة أفضل من تقديم هبة مهمة ومفاجأته بمنح المنشأة بأكملها اسمه تكريماً له؟ وبالفعل، بعد ستة أشهر من المفاوضات، هكذا حصل.


وتأثر روبير للغاية. فقد عكست هذه الهدية حقاً التزامه بالتعلّم حول الأحجار الكريمة ومشاركة هذه المعرفة. لقد كانت تلك الخطوة التي اتخذها الأخوة خطوة جريئة ورؤيوية أيضاً.

"كانت لحظة بارزة وفريدة. فمن النادر جداً العثور على شخص يملك الموارد، والنزاهة والتاريخ، وحس الالتزام بالقطاع أيضاً."



بيل بوياجيان، 


رئيس المعهد الأمريكي لعلوم الأحجار الكريمة

لحظة لامعة في مسيرة عائلة معوّض

تم افتتاح المنشأة الجديدة في العام 1997، وحملت اسم "منشأة روبير معوّض". وقد زيّن الاسم بفخر بوابات المبنى الجديد المذهل والمطلّ على المحيط الهادئ. وعادت هذه الخطوة الجريئة هذه بالخير على الطرفين، فتميزت العلاقة بين المعهد الأمريكي لعلوم الأحجار الكريمة وعائلة معوّض بمشاعر الاحترام والمودة والدعم المتبادلة.


وأشار باسكال معوّض: "تكتسي مساعدة قطاع التعليم أهمية بالغة بالنسبة إلينا. وأن تحمل منشأة المعهد الأمريكي لعلوم الأحجار الكريمة اسم والدنا أيضاً مدعاة فخر كبيرة لنا."


"إنها لحظة فرادة وتاريخية وأصبحت جزءاً من إرثنا."